شباب في الهوامش: الصحة النفسية والسلوكات المحفوفة بالمخاطر في الكبارية والقصرين الشمالية وتطاوين الشمالية

أولت منظمة إنترناشيونال ألرت قدرا كبيرا من الاهتمام بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية للشباب في الأحياء الشعبية والمناطق الحدودية المهمّشة منذ بدء عملها في تونس عام 2012. وبإنشائها مكاتب فرعيّة في المناطق الحدودية، استفادت المنظمة ايجابا من القرب والعمل مع ثلاث مجموعات من الفاعلين: منظمات المجتمع المدني المحليّة والسلطات المحليّة وتنسيقات شبابية. في عام 2017، حدد جميع هؤلاء الفاعلين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية في ولاية تطاوين كأولوية، بعد سنوات من الاحتجاج على عدم وجود طبيب أمراض نساء وتوليد ما أدى إلى وفيات متكررة لحوامل في الولاية.[1] واستجابة لهذا الاستحقاق الملح، أطلقت إنترناشيونال ألرت دراسة مواطنية تشاركية، هي الأولى من نوعها في تونس، أجرت تقييما لخدمات الرعاية الصحية العمومية في ولاية تطاوين ومعتمدياتها. انطلقت تلك الدراسة من اعتقاد بأن إشراك المواطنين في تقييم الخدمات العمومية ركيزة أساسية في تعزيز الديمقراطية التشاركية في المناطق المهمّشة التي تشهد انعداما للمساواة في الوصول إلى الخدمات الأساسية، وفي الترويج لسياسات عمومية أكثر عدلا وشمولية.  مذاك، طوّر مكتب إنترناشيونال ألرت تونس وشركاؤه أدوات تشخيصية مواطنية مبتكرة تساهم في وصول الشباب إلى بعض خدمات الرعاية الصحية، ونظّمت سلسلة ندوات عبر الإنترنت أثناء تفشي الوباء ونفّذت مشاريع صحية متوسطة وقصيرة المدى في العديد من الولايات خلال فترة الحجر.