الجندر والمناخ والترابطُّ تبيان الصالت بين تغير المناخ واألمن البشري والجندر في األردن

العربية

الجندر والمناخ والترابطُّ تبيان الصالت بين تغير المناخ واألمن البشري والجندر في األردن

إنَّ الأردن من أكثر البلدان في العالم التي تعاني من صعوبة الوصول إلى موارد المياه، لذلك هو معرض بشكل خاص للمخاطر الطبيعية المرتبطة بموارد المياه, كالفياضانات وتغير المناخ. لا يزال التفاعل الوثيق بين موارد المياه وتغيّر المناخ يفاقم التحدّي المتمثّل في شح المياه الضرورية للزراعة والمدن والشركات والنظم الاجتماع, ويُحدِث آثاراً سلبيةً على البلد وشعبه الذي سبق أن تجاوز سلسلة صدمات شملت أزمات ونزاعات إقليمية، الأمر الذي يؤدّي إلى خلق تحديات كبيرة بالنسبة إلى الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي وسبل العيش المستدامة والترابط االجتماعي. 

يتّسع نطاق آثار تغيُّر المناخ ليطال الإقتصاد الأردني الذي يعتمد على الإستيراد والأمن البيئي والأمن البشري للأفراد. تختلف حدّة هذه التأثيرات على مرونة المجتمعات وعلى النسيج الإجتماعي بحسب الفئات الجندرية والعمر والوضع الإقتصادي والمنطقة (ريفي وحضري) ونمط الحياة والمهنة. 

تتأثّر المرأة، بشكلٍ خاصٍ، في الأردن بتغيُّر المناخ نظراً للأدوار التي تمارسها، والمسؤوليات المناطة بها، والتفاوت في الوصول إلى الموارد الطبيعية والفرص الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى عوامل الخطر التي تهدّدها. وتواجه النساء تحدّيات إقتصادية وإجتماعية وثقافية غير متكافئة، وهي أكثر عرضة للتوتّرات الإجتماعية المرتبطة بالمناخ. بالإضافة إلى ذلك، يزداد خطر تعرُّض النساء والفتيات للعنف القائم على النوع الاجتماعي بسبب ارتفاع نسبة الفقر، والتهافت على الموارد الطبيعية الشحيحة، وعدم توازن علاقات القوة. وعلى الرغم من هذه التحدّيات المعقَّدة، تضطلع المرأة بدورٍ هامٍ في العمل من أجل المناخ. قد يكون إلمام المرأة محدوداً بالمفاهيم النظرية إلا أنّها تملك خبرة عملية ومعرفة تطبيقية بتأثيرات تغيُّر المناخ وصعوبة الوصول إلى موارد المياه، كما لدى النساء شبكات للتحرُّك ومعالجة المسائل على المستوى المحلي. 

نظراً للتهديدات المتعدِّدة الأبعاد والمتسارعة للأمن البشري والتي يمثّلها تغيُّر المناخ في الأردن ونظراً لتأثير ذلك على المرأة بشكلٍ غير متكافئ، فمن الضروري المباشرة بدعم العمل من أجل المناخ الذي تقوده المرأة والذي يدعم بدوره الترابط الاجتماعي. تحدّد هذه الورقة البحثية سلسلة نقاطٍ يمكن الانطلاق منها وسلسلة توصياتٍ للجهات المنفِّذة والمانِحة والسلطات لتعزيز الترابط الاجتماعي، ودعم المساواة بين الفئات الجندرية وتحسين الأمن البشري من خلال التخفيف من حدّة المناخ والاستجابة لآثاره. 
وهو مركز أبحاثٍ أردني بالشراكة مع  WANA تم إعداد هذه الورقة البحثية من قِبَل معهد غرب آسيا وشمال أفريقيا  المنظمة الدولية غير الحكومية لبناء السلام – إنترناشونال ألرت، بدعمٍ من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي

المانحون لنا

تُعرب منظمة إنترناشونال ألرت عن امتنانها لكرم المانحين في دعمهم لها.
SIDA logo